الدبابير تعود مع الدفء الى النمسا.. كائنات مزعجة للبشر ولكنها ركيزة للنظام البيئي

تؤدي دبابير الوشق دوراً حيوياً في التوازن البيئي من خلال مكافحة الآفات وتلقيح النباتات حتى في الأجواء الممطرة. ورغم هذه الفوائد، يواجه العديد من أنواعها خطر الانقراض نتيجة فقدان موائلها الطبيعية وتدمير مواقع التعشيش، مما يدفعها للاقتراب من التجمعات البشرية بحثاً عن الغذاء والمأوى بشكل متزايد.

ينصح خبراء البيئة باتباع وسائل رفق للتعامل مع الدبابير بدلاً من القضاء عليها، مثل استخدام رذاذ الماء لإبعادها. كما يساهم تغطية الأطعمة وجمع الثمار المتساقطة في تقليل الاحتكاك بها، مما يساعد في الحفاظ على هذا الكائن الهام مع تقليل إزعاجه للبشر خلال الأنشطة الصيفية الخارجية.

النمسا ميديا – النمسا العليا:

مع حلول الطقس الدافئ، عادت دبابير الوشق (Wespen) لنشاطها الكامل في ولاية النمسا العليا. وغالباً ما يُنظر إليها كحيوانات مزعجة، لا سيما أثناء حفلات الشواء أو التواجد في الحدائق، نظراً لأنها تشارك البشر نفس الولوع بالسكريات والبروتينات. ومع ذلك، تؤدي هذه الحشرات دوراً بيئياً بالغ الأهمية في النظام الإيكولوجي.

مساهمة فعالة في مكافحة الآفات والتلقيح

على الرغم من رغبة الدبابير في مشاركة البشر الأطعمة السكرية والمشويات، إلا أن مستعمرة دبابير واحدة تلتهم يومياً ما يصل إلى 5,000 من الذباب، واليرقات، وحشرات المن، والبعوض. وبذلك، تقدم الدبابير مساهمة أساسية في المكافحة الطبيعية للآفات الزراعية والحشرية. وعلاوة على ذلك، تنشط الدبابير كملقحات للمحاصيل والنباتات، وتتميز عن النحل بقدرتها على الطيران والتحرك حتى أثناء هطول الأمطار.

تقلص الموائل الطبيعية وتهديد بالانقراض

رغم فوائدها، أصبحت أنواع عديدة من الدبابير مدرجة حالياً على القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض. وحذر الاتحاد النمساوي لحماية الطبيعة (Naturschutzbund) من أن السبب الرئيسي وراء ذلك يعود إلى فقدان موائلها الطبيعية؛ حيث باتت مواقع التعشيش الطبيعية، مثل الأخشاب الميتة وتجاويف الأشجار، نادرة بشكل متزايد. ويجبر هذا الوضع تلك الحشرات على البحث عن الغذاء والمأوى في المحيط المباشر للمجتمعات البشرية.

سبل طرد الدبابير بلطف وتجنب الصدام

ولتفادي الأزمات والصدام مع الدبابير، ينصح اتحاد حماية الطبيعة بعدم محاربتها أو القضاء عليها، بل بطردها بطرق لطيفة. ويُعد رش رذاذ ماء ناعم من زجاجة بخاخة حيلة فعالة، إذ يعطي ذلك إشارة للحشرات بهطول الأمطار، مما يدفعها في الغالب إلى التراجع والعودة لأعشاشها. كما يُوصى بتغطية الأطعمة والمشروبات في الهواء الطلق، وجمع الثمار المتساقطة على أرضية الحديقة بانتظام.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى